لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
288
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
الخلائق ، عريض الكبرياء ، قادرٌ على ما تشاء ، قريب الرّحمة ، صادق الوعد ، سابغ النّعمة ، حسن البلاء ، قريب إذا دُعيتَ ، محيط بما خلقتَ ، قابل التّوبة لمن تاب إليك ، قادرٌ على ما أردتَ ، ومدركٌ ما طلبتَ ، وشكورٌ إذا شُكرتَ ، وذكورٌ إذا ذُكرتَ ، أدعوك محتاجاً ، وأرغب إليك فقيراً ، وأفزع إليك خائفاً ، وأبكي إليك مكروباً ، وأستعين بك ضعيفاً ، وأتوكّل عليك كافياً ، احكم بيننا وبين قومنا فإنّهم غَرُّونا وخدعونا وخذلونا وغدروا بنا وقتلونا ، ونحن عترة نبيّك وولد حبيبك محمّد ابن عبد الله ، الّذي اصطفيته بالرّسالة وائتمنته على وحيك ، فاجعل لنا من أمرنا فرجاً ومخرجاً برحمتك يا أرحم الرّاحمين ! " ( 1 ) . الفاجعة الكبرى [ 333 ] - 27 - قال السيّد ابن طاوس : روى هلال بن نافع قال : إنّي كنت واقفاً مع أصحاب عمر بن سعد إذ صرخ صارخ : أبشر أيّها الأمير فهذا شمر قد قتل الحسين ، قال : فخرجت بين الصّفين فوقفت عليه وإنّه ليجود بنفسه ، فوالله ما رأيت قطّ قتيلاً مضمّخاً بدمه أحسن منه ولا أنور وجهاً ، ولقد شغلني نور وجهه وجمال هيبته عن الفكرة في قتله ، فاستسقى في تلك الحالة ماء ، فسمعت رجلاً يقول : لا تذوق الماء ، حتّى ترد الحامية ، فتشرب من حميمها فسمعته يقول : " أنا لا أرد الحامية ولا أشرب من حميمها بل أرد على جدّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك
--> 1 - مصباح المتهجد : 827 ، الإقبال للسيّد ابن طاووس : 690 ، البحار 101 : 348 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للمقرم : 282 .